مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

212

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إغماء أوّلًا - التعريف : الإغماء لغة : مصدر أغمي ، يقال : أغمي فهو مُغْمىً ومُغَمّىً ، إذا حال دون رؤيته غيم أو قترة ، وأصل التغمية الستر والتغطية ، ومنه أغمي على المريض ، إذا غشي عليه ، كأنّ المرض ستر عقله وغطّاه « 1 » . وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - النوم : وهو حالة طبيعية تتعطّل معها القوى مع سلامتها « 2 » . والفرق بينه وبين الإغماء أنّ الإغماء سهو يكون من مرض فقط ، والنوم سهو يحدث مع فتور الجسم الموصوف به « 3 » . فالأوّل حالة مرضية بينما الثاني حالة طبيعية . 2 - العَتَه : وهو علّة توجب نقصاً في العقل من غير جنون أو دَهَش ، ومنه المعتوه « 4 » . والفرق بينه وبين الإغماء أنّ الإغماء موقّت ، والعته مستمرّ غالباً ، والإغماء يزيل القوى كلّها ، والعته يضعف القوى المدركة . 3 - الجنون : وهو زوال العقل أو فساده « 5 » ، والفرق بينه وبين الإغماء أنّ الجنون يسلب العقل ، بخلاف الإغماء فإنّه يجعل من وقع به مغلوب لا مسلوب العقل . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تترتّب على الإغماء آثار وأحكام تختلف حسب اختلاف الأبواب الفقهية ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي : 1 - ارتفاع التكليف حال الإغماء : يشترط القدرة والعقل في أداء التكليف وامتثاله كما يشترط ذلك في ثبوته ،

--> ( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 389 . لسان العرب 10 : 130 . مجمع البحرين 2 : 1337 ( 2 ) انظر : المصباح المنير : 631 . البحر الرائق 1 : 72 ( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 61 ( 4 ) المصباح المنير : 392 . ( 5 ) المعجم الوسيط 1 : 141 . المنجد : 102 .